الأربعاء، 4 يناير 2017

الدور القيمي للحوار الأسري في ظل مخاطر الاتصال الافتراضي المعولم (WORD) د. عبدالمنعم نعيمي رابط الموضوع: http://www.alukah.net/social/0/111216/#ixzz4Up5QAhTz

توظيف المرجعية الدينية المؤسساتية في إدارة الأزمات .. د. عبد المنعم نعيمي

د. عبد المنعم نعيمي كلية الحقوق- جامعة الجزائر 1
د. عبد المنعم نعيمي كلية الحقوق- جامعة الجزائر 1
دائما في إطار التعريف بأهمية تكريس المؤسسة المرجعية الدينية في الجزائر التي نأمل أن ترى النور قريبا، فتكون مفخرة لجميع الجزائريين، ومأمنًا للأجيال القادمة من أن تحيق بهم مخاطر ومضارّ الأفكار والمذاهب والأيديولوجيات الوافدة، وسعيا منا لترقية أداء المرجعية الدينية واستثمار مؤسساتها في قابل الأيام أو الأعوام؛ إرتأيت من خلال هذا المقال التنبيه إلى أهميتها في تمكين الدولة شعبا وحكومة من مواجهة أزماتها السياسية والإقتصادية والأمنية، وإدارتها بكل اقتدار بمعية مؤسسات الدول الأخرى.
إن المرجعية الدينية ليست شعارا تتباهى به أمم الإسلام وتفتخر به فحسب، وإنما هي هيئة علمية مؤسساتية متخصصة، على قدرٍ عالٍ من الكفاءة في رعاية شؤون المجتمع وحمايته من صروف الواقع وغِيَرِهِ وتقلّباته وأزماته، من المهم توظيفها في مواجهة ما ينزل بالدول والأمم من نوازل ويعتريها من مشاكل تتطلّب الحلّ المناسب والعاجل.
الأزمة الأمنية..والمرجعية الدينية المؤسساتية الغائبة
لقد كان لبعض علمائنا ونخبنا وقفات باهرة وإسهمات معتبرة في تصحيح المفاهيم الخاطئة في عزّ الأزمة الأمنية، التي أدخلت الجزائر في دوامة الإرهاب طيلة عشرية كاملة تقريبا، والتي حادت بمفهوم التغيير السياسي والإجتماعي عن مسلكه الصحيح المعتبر شرعا، وعندما أقول التغيير فإني أقصد به مفهومه العام وهو: “العمل على تبديل ما فسُد من الأحوالِ والأوضاعِ، واستبدالها بأحوالٍ وأوضاعٍ أخرى أنفعَ للعباد وأصلحَ للبلاد، وفق مقتضيات أحكام الشريعة الإسلامية، بتعريف ما عرّفته وأمرت به، وإنكار ما أنكرته ونهت عنه”.
لقد كان لمجهودات هؤلاء الغيارى الأخيار أثرٌ إيجابي في تراجع العديد من أتباع الجماعات الإسلامية المتطرّفة عن منهج التغيير بحمل السلاح، حتى على فرض أن لهم تصورات ومُنطلقات ومُبرّرات سياسية وربما شرعية، لكن منهج التكفير والتكسير جلب مفاسد ودرأ مصالح، وهنا أعتقد جازما أن الأزمة الأمنية وموجة الإرهاب التي روّعتنا طيلة عشرية تسعينيات القرن الماضي، مع جميع إرهاصاتها وسياقاتها لها أسبابها السياسية المعروفة.
لكنّ غياب مرجعية دينية مؤسساتية رصينة خبيرة بما حصل وجرى على أرض الواقع، كان يمكنه أن يُسهم في وأد التطرّف الديني مع ظهور أولى بوادره، أو على الأقلّ حسره وحصره مع أقلّ الأضرار، حتى يُعرف الخيط الأبيض من الخيط الأسود، ولا يختلط الحابل بالنابل فيضيع الحق مع الباطل، ويُفقد صحيح الأثر ويقع الخطر والضرر، ودون انتظار ورود فتاوى علماء آخرين من خارج البلد (الجزائر)، لا ننكر أن فتاويهم كان لها أثرٌ نافعٌ في حصولِ مراجعاتٍ وتراجعاتٍ من حاملي السّلاح على إخوانهم.
الأزمة الاقتصادية..سياسة التقشف..وغياب المرجعية الدينية المؤسساتية يستمرّ
إن الأزمة الاقتصادية لسنة 2008، ثم أزمة تدني أسعار النفط التي شهدتها الدول المنتجة لهذه الطاقة الحيوبة والإستراتيجية منذ 2014، كان تأثيرها جليّا على الاقتصاد الوطني، وأهل الخبرة الاقتصادية يُدركون ذلك، خاصة الأزمة النفطية الأخيرة التي عرّت الاقتصاد الوطني، وكشفت مرّة أخرى عن خطورة اعتماد الاقتصاد على النفط دون البحث عن مصادر أخرى والعمل على التنويع فيها، واستشراف مرحلة ما بعد النفط.
أذكر أن كريستينا كولونتاي في محاضراتها الأربعة عشرة عن تحرير المرأة – ونحن نخالفها في مفهوم التحرّر الذي طرحته -، أذكر أنها ذكرت أن الزراعة من أقدم النشاطات التي عرفتها الإنسانية – قبل الصناعة -، وهذا تُصدّقه شواهد التاريخ، وشخصيا أرى أن الرجوع إلى هذا النشاط بات أمرا ضروريا لا مناص منه ولا عدول عنه، مع الإعتماد على مصادر أخرى كالطاقة البديلة التي تزخر بها بلادنا.
إن سياسة التقشّف التي نخشى أن تطالَ جيوب الجزائريين وهذا ما نراه يحصل تدريجيا، من خلال خفض الإنفاق الذي غالبًا ما يكون بتقليص الخدمات العمومية، في مقابل الزيادة في الضرائب، يُراجع فيها خبراء الإقتصاد – ولست منهم – الذين يُدركون جيدا مخاطر التقشف على المستوى المعيشي للمواطن، لكن يُمكن أيضا مراجعة الهيئة العلمية المؤسساتية للمرجعية الدينية، والإفادة من الموقف الشرعي في مثل هذه السياسات التي قد تعود بالخطر والضرر على المواطنين، خاصة على ذوي الدخل المتوسّط والضعيف.
أعتقد أن المواطن عندما يُدرك أن بعض السياسات التي تُقرّها الدولة لمواجهة أزماتها، ظاهرها العذاب والمضرّة، ربما يُنسيه ذلك أن باطنها فيه الرحمة والمنفعة، فيكون في مثل هذه الحالات من المهم مراجعة العلماء والفقهاء، ومُطالعة الموقف الشرعي الذي يكون أثره بردا وسلاما على المواطن.
لا أريد أن يُفهم من كلامنا أننا نُقحم الدين في السياسة بالمفهوم السياسوي الذي يعزف على وتره بعض السياسيين، وهي الشبهة التي كثيرا ما يرمون بها كلّ من يُثير مسائل السياسة برؤية شرعية، حتى لم يسلم منها من يُثيرها في إطار البحث العلمي الشرعي المتاح أكاديميا، والمرعيِّ رسميا. وعلى أيّة حالٍ لا مانع شرعًا وسياسةً وعقلا ونقلا من ذلك؛ ففي رأينا ومذهبنا وموقفنا وقناعتنا: الدين نفسه شريعةٌ وسياسةٌ.
 ذكر أبو الوفاء، عليّ بن عقيل الحنبلي: أن السياسة ما كان فعلا يكون معه الناس أقرب إلى الصلاح وأبعد عن الفساد، وإنْ لم يضعه الرسول صلى الله عليه و سلم ولا نزل به وحي، وردّ على أبي عبد الله، محمد بن إدريس الشافعي قوله: بأنه لا سياسة إلا ما وافق الشرع؛ حيث قال: “فإنْ أردت بقولك إلا ما وافق الشرع أيْ لم يخالف ما نطق به الشرع فصحيح، وإنْ أردت لا سياسة إلا ما نطق به الشرع فغلط وتغليط…”.
 فوجب أن ننتبه لهذا الفرق البيّن؛ فطالما أن سياسة الدولة لا تخالف الشريعة الإسلامية، فلا تنقض أصلا من أصولها فتُحلّ حراما وتُحرّم حلالا، أو تُخالف روح الشريعة الإسلامية فتهدم مقصدا من مقاصدها أو تُلغي مصلحة مُعتبرة شرعا مثلا؛ فهي سياسة شرعية رشيدة وعادلة نُثمّنها ونشدّ عليها ونعضّ عليها بالنواجذ حتى نبلغ مأمننا أو نهلك دونها.
وعلى ذكر السياسة الشرعية وما يتصّل بها من قضاءٍ شرعيّ، ألّف علماؤنا النَّحَارِيرُ الأَقْحَاحُ الأَفْنَانُ من السّادة المالكية وغيرهم تواليفَ وتصانيفَ سارت بها الرُّكْبَانِ وصار يُشار إليها بالبَنَانِ نحو: تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام للعلامة المالكي لابن فرحون اليعمري (ت 799 هـ)، معين الحكام على القضايا والأحكام لابن عبد الرفيع التونسي المالكي (ت 733 هـ)، معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام، للعلامة الحنفي علاء الدين علي بن خليل الطرابلسي (ت 844 هـ)، السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية، لشيخ الإسلام ابن تيمية الحرّاني (ت 261 هـ)، الطرق الحكمية في السياسة الشرعية، لابن قيم الجوزية (ت 751 هـ)، غياث الأمم في التياث الظلم أو الغيّاثي للعلامة الشافعي، إمام الحرمين، أبو المعالي، عبد الملك الجويني (ت 478 هـ)…وغيرها كثير.
لا أريد أن أكون مع أو ضدّ سياسة التقشّف فقد مضت فيها الدولة وانتهى الأمر، لكن بخصوصها وبغيرها أريد التنبيه إلى أهمية الإفادة من التراث الفقهي بتنظيراته وتطبيقاته، وإسقاطها على واقعنا والحرص على إصلاحه، وتخطّي أزماته بكل نجاح، وبطبيعة الحال مع مراجعة خبراء الاقتصاد المقتدرين. وهنا تجدر الإشارة إلى أن نيل ثقة الشعب يُعدّ عاملا مهما حتى تبلغ الدولة بسياساتها مُبتغاها ومُناها.
عندما يرى المواطن مسؤوليه وأولياء أموره قد نالوا حظا من الأزمة، واستشعروا شيئا من حرمانها وما تجلبه من ضيقٍ وحرجٍ، فيستفرغَ الواحد منهم جيبه طواعيةً يُشارك المواطنين آلامهم وفق مُقتضيات العدل السياسي والاجتماعي الراشد، وأن هذا صار سياسةً مُنتهجةً من مسؤولي الدولة، ولا غَرْوَ هو تدبيرٌ رشيدٌ في إدارة الحكم؛ فإن هذا المواطن قطعا سيتفاعل إيجابيا مع سياسة التقشف، ويتقبّلها بقبول حسنٍ، فالناس على دين ملوكهم إنْ أحسنوا أحسنوا، وإن أساؤوا أساؤوا. وكما قال الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه “لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لأَخَذْتُ فُضُولَ الأَغْنِيَاءِ، فَقَسَمْتُهَا فِي فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ”.
ولكن..هل يُمكن أن يتنازل ذوي الهيئة من مسؤولينا – مع مراعاة الفارق بينهم وبين أيٍّ من المواطنين العاديين – عن شطر معتبر ٍ أو كافٍ أو مُحترمٍ من رواتبهم وعِلاواتهم..، أو يستغنوا عن بعض الامتيازات المادية والمعيشية الممنوحة لهم باعتبار مناصبهم ووظائفهم السامية…، لقاء إنجاح سياسة التقشّف دون حصول مخاطر ومضارّ على المواطن البائس ؟!..أتساءل !!
قالوا..
عن حسن تدبير سياسة مواجهة الأزمات، وتوظيف أموال المؤسرين والأعنياء توظيفا صحيحا: “لو استفزّت بالمسلمين داهية ووقع – والعياذ بالله – حرم في ناحية لاضطررنا في دفع البأس إلى نفض أكياس الناس”. من كلام إمام الحرمين الجويني في غيّاثه (غيّاث الأمم في التياث الظُلَم)؛ أيْ إن منطق العدل وهو أساس الملك والحكم، يقتضي مواجهة الأزمات من خلال توظيف الدولة لأموال الموسرين (أصحاب المال) قبل أموال غيرهم، بما تراه مناسبا لمواجهة الأزمة وتجاوز مخاطرها أو كلّ بحسب قدره، وهي مسألة غاية في الأهمية إذْ لا يُمكن أن يُعامل الناس في ذلك معاملة واحدة، فأصحاب المال أولى الناس بتوظيف أموالهم، يستوي في ذلك أن يكون مجال توظيف هذه الأموال لإخراج الاقتصاد من دحض أزمته، أو دعما للأمن القومي (الوطني)، من خلال تحصين الثغور وحماية الحدود، أو تقوية الجند، أو استثمارها في مشاريع تنموية واقتصادية…
في سياق متصّل، لا مانع شرعا من أن يتدخل ولي الأمر (رئيس الدولة) بسياسته الرشيدة التي تبعث على ارتياح رعيته والتفافهم حوله، من أن يُلزم الأغنياء منهم على الإسهام في الإنفاق العام من أجل تعزيزٍ أمثل لمشاريع الدولة التنموية والاقتصادية والاجتماعية، كما هو الشأن بالنسبة للوضع الراهن في بلدنا، وهو المفتى به عند العلماء قاطبة فيما أحفظ وأعلم، وهو المخرّج على قول أئمتنا من السادة المالكية وغيرهم…والله تعالى أعلى وأعلم؛ لأن المالكية أجازوا أن تُصرف الأموال في نوازل المسلمين كفداء الأسرى والدفاع عن البلاد ضد العدو الداهم لها…وغيرها وإن استغرق الأمر أموالهم، وإن تطلّب ذلك أيضا صرف الزكاة إليها التي حلّ أجل وجوب إخراجها كما نقل ذلك القرطبي في تفسيره (الجامع لأحكام القرآن)، ونقله غيره أيضا.
وعلى أيّة حال، يستمرّ حديثنا عن المرجعية الدينية المؤسساتية في انتظار تجسيدها.
د/ عبد المنعم نعيمي.
كلية الحقوق- جامعة الجزائر 1.
كتبه في الجزائر العاصمة المحروسة، يوم الأحد 10 جمادى الثانية 1437 هجرية، الموافق لــ 20 مارس 2016 ميلادية.
راجعه يوم السبت 6 رمضان 1437 هجرية، الموافق لــ 11 يونيو 2016 ميلادية.http://diae.net/25737

السبت، 17 ديسمبر 2016

المولد النبوي بين الإشراق والإحراق



ونحن في شهر ربيعٍ الأول نستحضر مولد سيّد الأنام محمد عليه أفضل الصلاة وأتمّ السلام، الذي تتجدّد فيه ذكرى مولده كل سنة هجرية دون أن يتجدّد فيها وضعنا ويرتقي نحو الأمثل والأحسن والأفضل الذي لأجله أرسل محمد داعيا وهاديا ومُبشرا ونذيرا.
مولد حزين
إن وضع أمتنا يجعلنا نرثي حال مجدنا التليد الذي أضعناه يوم اعتسفنا عن سنن النبي صلى الله عليه وسلم وأبدلناها بدعا مُحدثات ليست من هديه عليه الصلاة والسلام في شيء، وهنا يحق لنا التساؤل: هل من الإنصاف أن نذكر مولد النبي صلى الله عليه وسلم ونحن لهديه مُنكرون وغافلون ؟، هل أصبح المولد النبوي مجرّد يوم عطلة ودعة مدفوعة الأجر، دون أن يكون له التأثير الإيجابي المأمول في تغيير حالنا الآسن ؟
إن مولد هذا العام لم ولن يأت بالجديد المنشود والتجديد المطلوب على أمة ألفت العطل والعطالة، فصارت نفحات أهلّتها القمرية فرصا لالتماس الترفيه من غير الرفاء والانتظام الذي يدعوها إليه النقل الصحيح والعقل الصريح، وبه بعث النبي صلى الله عليه وسلم.
شماريخ المولد        
من المعيب أن تتحول إشراقة المولد النبوي إلى احتفالية بالشماريخ الحارقة أو المحارق (المفرقعات) المارقة عن الرميّة فتصيب الحافل بها أو غيره بالضرر والأذى، وتتحول ذكرى المولد المحمّدي إلى إيلام مُحرّم شرعا ومُجرّم قانونا، يتنافى مع الهدي النبوي.
أمة تحترق عشية المولد النبوي
شخصيا لا أخرج من بيتي ليلة المولد النبوي إلا لحاجة لا بد من تحصيلها والسعي إليها؛ مخافة أن يحيق بي خطر المحتفلين بنار المحارق التي شوّهت إشراقة مولد خير البرية صلى الله عليه وسلم، ويُصيبني ضررهم.
ليلة المولد الشريف تخال نفسك في حرب قنابل وصواريخ تنهال عليك من كل جانب، الكل يصرخ زاهيا بحاله متباهيا بذخيرته من المفرقعات والصواريخ التي صارت تتسمى بأسماء عجيبة وغريبة تعكس الصورة النمطية السلبية للمولد النبوي الشريف، بل وتعكس الصورة التي ينظر بها الغرب الحاقد للمسلمين، وتطرح هذه الصورة مقارنة صادقة – رغم أنوفنا - بين احتفاليتهم بمولد مسيحهم واحتفاليتنا بمولد نبينا، تكشف عن ثقافة العنف والصخب المتأصلة حتى في احتفاليتنا الدينية. 
رهاب الإسلام
أو فوبيا الإسلام أو الإسلاموفوبيا شماعة الغرب الرسمي لتبرير كراهيته للإسلام وحقده على المسلمين، واتهامه لهم بصناعة الإرهاب وتهديد السلم والأمن العالمي، وتستهدف فكرة الإسلاموفوبيا تصوير المسلمين في صورة الفزّاعة المخيفة التي تُقوّض أمن الآمنين، وتُنفّر من تعاليم الإسلام من أن تُتّبع وتُتخذ شرعة ومنهاجا، وتُثير حوله الشكوك والظنون والأوهام فلا يُتّخذ دينا.
إن الغرب – للأسف - يُسوّق لهذه الصورة السلبية بسواعد مسلمة مقصودة أو غير مقصودة، وسواء أدركت مساعدتها للغرب أم لم تدرك ذلك، وإن لنا نحن المسلمين حظا وافرا من هذه المساعدة التي نُقدّمها على طبق للغرب من خلال مواقفنا وسلوكياتنا العنيفة التي تُصوّر المسلم في صورة الإرهابي والمفسد والمخرّب والطائش والشهواني، حتى صار ذلك ديدننا في عديد المواقف حتى في حال ابتهاجنا بمناسباتنا الدينية على غرار احتفائنا بمولد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
كيف نستقبل المولد النبوي الشريف
باختصار، نستقبل ذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم باستذكار سيرته عليه الصلاة والسلام واستحضار هديه وسننه، وتمثّلها في حياتنا، وبثها ونشرها وتعميمها، والانتصار له صلى الله عليه وسلم والذبّ عنه.
وفي سياق متصل، يُمنع شرعا استقبال يوم المولد النبوي بغير ذلك من صنوف البدع المحدثات التي استحدثها الناس فصارت عندهم عادة وعبادة، وتسبّبت في خلق سلوكيات خاطئة وطائشة لا تليق بحرمة نبينا صلى الله عليه وسلم الذي حذّر أمته من الانسياق خلف البدع والوقوع في مهاويها ومزالقها.
فصلى الله عليك يا نبينا محمد وعلى آلك وصحبك وتبعك وسلم تسليما كثيرا
دكتور عبد المنعم نعيمي
كلية الحقوق- جامعة الجزائر 1

تقشّف 2017 وغياب الدور المؤسساتي للمرجعية الدينية الوطنية



حديث العام والخاص هذه الأيام عن الجديد الذي تحمله السنة المقبلة 2017، وأخبار الزيادات المخيفة التي تُهدّد جيب المواطن وتنذره بأيامٍ عجافٍ بعد أيام البحبوحة السّمان، سنة ليست كغيرها من السنون زياداتٌ لا شك سترهق كاهل المواطن وتدفعه للتفكير مليا قبل أن يُقْدِم على سحب أيّ مبلغٍ من جيبه، نحن لا ندري كيف سيكون الوضع تحديدا لكن بإمكاننا تصوّر ذلك على ضوء معطيات الواقع الاقتصادي والسياسي والقانوني الراهن.
وهنا لا ضير من أن نُقرّ بأن سُنن الله تعالى جرت بامتحان أناسيّ خلقه واختبار صبرهم وجلدهم على تحمّل لأواء الأزمات وصروف الدهر وغِيَرِهِ التي لا ترحم، ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لها تحويلا، وأن الأمم والدول القوية هي من تحسن إدارة أزماتها ومواجهتها بسياسات حكيمة ورشيدة، مع الإقرار بأن كثيرا من واقع الأمم والدول قد تصنعه بنفسها، فهو نتاج سياساتها سواء كانت إيجابية صحيحة أو سلبية خاطئة، وما تُورثه من أوضاعٍ.
ونحن على سكة التغيير في السياسة الإقتصادية البالية التي جعلت من الإقتصاد الوطني رهين أسعار النفط، من المهم أن نشير إلى أنه بالإمكان مستقبلا تفادي تداعيات أزمة البترول وتلافي سياسة شدّ الحزام قبل وقوعها، خاصة وأن دولة كالجزائر تمتلك من الإمكانيات المادية والبشرية والخيارات الإقتصادية المتعددة ما يجعلها قادرة على دعم أمنها الاقتصادي والاجتماعي بعيدا عن تشويش الأزمات التي لا ترحم الإقتصاديات الهشّة أو الضعيفة.
ورغم قرار الجهاز التنفيذي الحكومي التنازل عن نسبة 10 بالمائة من أجور الوزراء لصالح الخزينة العمومية بداية من مطلع العالم المقبل؛ فإن التساؤل يثور بشأن القيمة الحقيقة لهذا التنازل الذي لا يعد – في نظري – سوى تنازلا رمزيا لا يُسمن ولا يُغني من جوعٍ يتهدّد ذوي الدخل الضعيف والمتوسط، مع تقديرينا لرمزية هذا القرار وشجاعة الطاقم الحكومي على اتخاذه وإنْ جاء متأخرا، ولن يصنع الاحترام الشعبي والجماهيري المأمول منه.
نأسف أحيانا من دعاوى التضليل التي تستهدف التشويش على تماسك أمتنا ومتانة وحدتها، في ظلّ غياب هيئة تكرّس مرجعيتنا الدينية المؤسساتية، بعيدا عن تغريدات السياسيين. كما نأسف أيضا عن عزل أحكام الشرع الإسلامي وتهميشها عن مشاهد واقعنا الاقتصادي في ظلّ تداعيات أزمة النفط التي تُنذر بعام التقشّف. ونحن نتساءل عن مصير آراء إمام المدرسة المالكية التي تمثل مرجعيتنا الدينية الوطنية، وعدم الاستفادة منها لإيجاد حلولٍ مناسبة للمرحلة المقبلة التي ستترسّم فيها سياسة التقشف بصورة أعمق.
إن أولى الناس بتدابير التقشّف على رأي إمام المدرسة المالكية وفقهائها هم أرباب المال والأعمال وكبار رجالات ومُوظّفي الدولة؛ هم أولى من تستنقذ بهم الأمة من لأواء الأزمات بنفض جيوبهم وفرض الرسوم والإتاوات عليهم، وإلزامهم بالتنازل عن قسط من راتبهم، فأين نحن المالكية من مالك وجودة أقواله واختياراته الاقتصادية والاجتماعية، أم أننا ننادي بالتزام المرجعية الدينية (المالكية) على وجه التشهّي والتلهّي، ونُهملها في رعاية شؤوننا زمن الأزمات والنوائب، ونُقحم الأمة فيها لتواجهها وتتحمّل قسطا وافرا من تبعاتها.

دكتور عبد المنعم نعيمي
كلية الحقوق- جامعة الجزائر 1

ملتقى حقوق الإنسان، واقع وتحديات في ضوء المواثيق القانونية

http://diae.net/37452

ملتقى حقوق الإنسان، واقع وتحديات في ضوء المواثيق القانونية

عنوان الفعالية: الملتقى الوطني حقوق الإنسان، واقع و تحديات في ضوء المواثيق القانونية، الأجهزة الدولية والمعطيات الواقعية
تاريخها: 7 و 8 مارس 2017
نوعها: وطنية
التصنيف: مؤتمر
الجهة المنظمة: جامعة حكومية
تعريف الجهة المنظمة: جامعة الجزائر 1 كلية الحقوق سعيد حمدين-الجزائر فرقة البحث “ضمانات حماية حقوق الإنسان في النظام القانوني الجزائري”
الإشكالية، الأهداف، المحاور والضوابط:
إشكالية الملتقى:
يعتبر موضوع حماية حقوق الإنسان، خاصة في ظل التجاوزات التي تسجل كل يوم و التي تطال كرامة الإنسان عموما و الفئات الهشة من نساء و أطفال و مهاجرين و معوقين على وجه الخصوص، من أكثر المواضيع إثارة للنقاش، ذلك أن حماية الفرد و رفاهيته أيا كانت توجهاته هو الغاية من كل قانون دوليا كان أو وطنيا.
بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية و قيام منظمة الأمم المتحدة و تحرير الإعلان الدولي لحقوق الإنسان 1948 برزت حركة دولية للدفاع عن حقوق الإنسان و كرامته، كانت السبب وراء إبرام عدد هائل من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة على المستوى العالمي أو الإقليمي في إطار الأمم المتحدة أو برعايتها، انجر عن هذه الأخيرة قيام أجهزة مهمتها متابعة تنفيذ الدول لالتزاماتها الاتفاقية الدولية، و مراقبة وضعية حقوق الإنسان في الدول الأعضاء فيها.
تعد الجزائر عضو في أغلب هذه الاتفاقيات، و تعتبر نشطة في هذا المجال وفاءً بالتزاماتها الدولية، حيث شهدت العشرية الأخيرة كما هائلا من التعديلات طالت القوانين ذات الصلة بحقوق الإنسان بما في ذلك الدستور، كما تقوم بتقديم تقارير دورية للأجهزة الدولية المتخصصة بحقوق الإنسان.
من جهة أخرى فإن تزايد الاهتمام الدولي بموضوع حقوق الإنسان أدى لتضخم الأجهزة الدولية الرامية لمراقبة وضعية حقوق الإنسان، فظهور آليات ذات اهتمام إقليمي و أخرى ذات بعد عالمي، و رغم أنها عاملة في نفس المجال، إلا أنها لم تصل الى تنسيق فيما بينها، أو أن هذا الأخير يكون محدودا رغم جهود منظمة الأمم المتحدة في التنسيق الدولي في إطار منظومة الأمم المتحدة، و هذا ما أدى بالدول الى رفع تقارير حول حقوق الإنسان الى جهات دولية عديدة، مازالت مصداقيتها أحيانا و فعاليتها محل شك.
من هنا يمكن أن نطرح الإشكالية التالية كيف يمكن تقييم كفاءة المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، و كذا الأجهزة التابعة لها في مراقبة وضعية حقوق الإنسان؟ و هل أدى تضاعف آليات حماية حقوق الإنسان الدولية السياسية منها و القضائية الى تحسين وضعية الفرد و احترام حقوقه الدولية، أم أنها تضخمت لدرجة أضرّت أكثر ممّا نفعت؟ و ما تأثير كل هذه التداعيات على النظام القانوني الجزائري؟
أهداف الملتقى:
 إلقاء الضوء على جديد القانون الدولي لحقوق الإنسان خاصة في ظل الاضطرابات التي يشهدها العالم خاصة في المنطقة العربية.
 محاولة فهم مدى استيعاب القانون الدولي لحقوق الإنسان للتطورات التكنولوجية.
 تقييم الأجهزة الدولية المعنية بحقوق الإنسان و مدى قدرتها على تحسين وضعية الفرد على المستوى الدولي.
 بيان العلاقة بين الجزائر و التطورات الحاصلة في القانون الدولي لحقوق الإنسان.
 استخراج المعوقات التي تواجه تطور القانون الدولي لحقوق الإنسان و اقتراح الحلول الكفيلة بتذليلها.
محاور الملتقى:
المحور الأول: النصوص القانونية الدولية المعنية بحقوق الإنسان الأكثر تأثيرا.
أولا- النصوص القانونية الدولية الأساسية المعنية بحقوق الإنسان:
 الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأعضاء أسرهم.، الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان و الشعوب، الميثاق العربي لحقوق الإنسان….الخ).
 تعارض النصوص الدولية لحقوق الإنسان بين العمومية و الخصوصية(مؤتمر فيينا 1993).
 تكامل النصوص الدولية لحقوق الإنسان بين العالمية و الإقليمية.
ثانيا- قضايا حقوق الإنسان المستحدثة أو المستقبلية.
 الهجرة غير الشرعية و اللجوء الإنساني و اللجوء البيئي.
 الحماية الدولية للبيانات ذات الطابع الشخصي في شبكة الانترنيت.
 تأثير التكنولوجيات الحديثة على وضعية حقوق الإنسان و البيئة.
 حماية الحياة الخاصة أو المعلومات ذات الطابع الشخصي في إطار مكافحة الإرهاب الدولي …الخ).
المحور الثاني: الأجهزة الدولية ذات الصلة بحماية بحقوق الإنسان.
أولا- الأجهزة السياسية الدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان
 مجلس حقوق الإنسان و اللجان المتخصصة(مدى صلاحيتها في مراقبة حقوق الإنسان عن طريق آلياتها القانونية: التقارير، فرق العمل، الخبراء…).
 العلاقة بين حقوق الإنسان و اللجان المتخصصة(بيان التكامل أو التعارض أو التضخم في هياكل مراقبة حقوق الإنسان الدولية).
ثانيا- الأجهزة القضائية المعنية بحماية حقوق الإنسان.
 مجالات العلاقة بين المحكمة الجنائية الدولية و حقوق الإنسان.
 المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان و دورها الرائد و الاستباقي في مجال مراقبة حقوق الإنسان.
 المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان و الشعوب.
 نحو محكمة عربية لحقوق الإنسان.
ضوابط قبول المداخلة:
 أن لا يكون موضوع المداخلة قد نشر أو قدم في أية تظاهرة علمية من قبل.
 لا يتقيد الباحث بالمواضيع المقترحة على أن يكون موضوع المداخلة مرتبطا بأحد المحاور المبينة أعلاه مع ذكر رقم المحور.
 لا تقبل المداخلات ذات الطابع العام.
 يجب ذكر إشكالية و محاور الموضوع في ملخص المداخلة.
 على الباحث ربط المداخلة بالجزائر قدر الإمكان.
 أن تكون المداخلة فردية، و أن يرسل الباحث ملخصا لمسيرته العلمية.
 أن يلتزم الباحث بتعديل المداخلة على ضوء ملاحظات اللجنة العلمية.
 أن تحرر المداخلة فيما بين 15 صفحة كحد أدنى و 25 صفحة كحد أقصى بما فيها الهواش و قائمة المراجع، ببرنامج word بإحدى اللغتين: العربية خط simplified arabicحجم 14 بالنسبة للمتن و حجم 12للتهميش، و باللغة الفرنسية خط Times New Roman حجم 12 بالنسبة للمتن حجم 10 بالنسبة للهوامش، بفراغ 01 سم بين الأسطر مع ترقيم التهميش في آخر كل صفحة، و ترك فراغ في كل الجهات 2 سم.
الجامعة لا تتكفل بمصارف التنقل و الايواء.
هيئة الملتقى:
 الرئيس الشرفي للملتقى رئيس جامعة الجزائر 1: أ. د حميد بن شنيتي.
 المشرف العام على الملتقى عميد كلية الحقوق جامعة الجزائر: د. عمر خوري.
 رئیس الملتقى الوطني و رئيس فرقة البحث: أ. د عميمر نعيمة(جامعة الجزائر1).
 رئيس اللجنة العلمية و عضو فرقة البحث: أ. د تونسي بن عامر(جامعة الجزائر1).
 رئيس اللجنة التنظيمية و عضو فرقة البحث: د. أوشاعو رشيد(جامعة بومرداس).
أعضاء اللجنة العلمیة للملتقى :
 إسكندري أحمد، أستاذ التعليم العالي، جامعة الجزائر1.
 بوغزالة محمد ناصر، أستاذ التعليم العالي، جامعة الجزائر1.
 قادري عبد العزيز، أستاذ التعليم العالي، جامعة الجزائر1.
 العايب علاوة، أستاذ التعليم العالي، جامعة الجزائر1.
 زعلاني عبد المجيد، أستاذ التعليم العالي، جامعة الجزائر1.
 بن ناصر أحمد، أستاذ التعليم العالي، جامعة الجزائر1.
 البقيرات عبد القادر، أستاذ التعليم العالي، جامعة الجزائر1.
 بن حمودة ليلى، أستاذ التعليم العالي، جامعة الجزائر1.
 أورحمون محمد طاهر، أستاذ التعليم العالي، جامعة الجزائر1.
 خلفان كريم، أستاذ التعليم العالي، جامعة تيزي وزو.
 يوسفي آمال، أستاذ التعليم العالي، جامعة بومرداس.
 محمودي مراد، أستاذ التعليم العالي، المركز الجامعي تيبازة.
أعضاء اللجنة التنظيمية للملتقى :
 د. لوكال مريم عضو فرقة البحث(جامعة بومرداس).
 رابطي زهية عضو فرقة البحث(جامعة الجزائر1).
مواعيد هامة:
 آخر أجل لإرسال ملخصات المداخلات: 15 جانفي 2017.
 تاريخ الرد على الملخصات المقبولة من طرف اللجنة العلمية: 25 جانفي 2017
 لا يتم الرد إلا على الملخصات المقبولة.
 آخر أجل لاستلام المداخلات كاملة: 23 فيفري 2017.
 لا يتم إرسال الدعوات إلا بعد استلام المداخلات كاملة.
المكان، و معلومات الاتصال والتواصل:
كلية الحقوق سعيد حمدين، فرقة البحث ضمانات حقوق الانسان


ل تقبل إل المداخلات المرسلة عبر البريد الإلك تروني التالي:
ouchaourachid24@gmail.com
- ن
أ
ا يحرر المقال في ما بين 15 صفحة كحد دنى
أ
ا و 25 صفحة كحد
قصى
أ
ا بما فيها الملاحق و قائمة المراجع، بإحدى اللغتين: العربية
حجم 14 بالنسبة للمتن و حجم 12 simplifie arabic خط
حجم 12 Times New Roman للتهميش، و باللغة الفرنسية خط
بالنسبة للمتن، و حجم 10 بالنسبة للهوامش، مع ترقيم التهميش
في خر
ا كل صفحة، و ترك فراغ في كل الجهات 2 سم.
تواريخ مهمة:
- خر
ا جل
أ
. ا لإرسال ملخصات المداخلات 15 جانفي 2017
-تاريخ الرد على الملخصات المقبولة من طرف اللجنة العلمية
. للملتقى 25 جانفي 2017
- ل يتم الرد إل على الملخصات المقبولة.
- خر
ا جل
أ
. ا لستلام المداخلات كاملة 23 فيفري 2017
-ل يتم إرسال الدعوات إل بعد استلام المداخلات كاملة.
ملاحظة هامة: ل تتك فل الكلية بتكاليف النقل و الإيواء .
استمارة المشاركة:
اللقب و السم............................................................... .....
الوظيفة و الدرجة العلمية....................................................... .
المؤسسة المستخدمة............................................................. .
التخصص......................................................................... . ..
الهاتف............................................................................. . .
العنوان الإلك تروني............................................................... ..
لغة المداخلة................المحور ........................................... ....
الوسائل المستعملة في المداخلة........................................... ..
عنوان المداخلة.................................................................. .
ملخص المداخلة: ل يتجاوز الصفحتين
أ
على ا ..…………………